[ad_1]
لم تعد احتجاجات الشباب المغربي مجرد تعبير عابر عن الغضب الاجتماعي، بل تحولت إلى دينامية سياسية جديدة تعيد رسم العلاقة بين الدولة والمجتمع، وتدفع الإعلام العمومي إلى لعب دور غير تقليدي كوسيط بين السلطة والجيل الجديد.
في هذا السياق، بدأ الإعلام العمومي يتقمص دورا جديدا، يتجاوز نقل الخبر إلى صناعة فضاء للنقاش السياسي والاجتماعي، حيث خصصت القناة الثانية حلقة من برنامجها “نكونو واضحين” لمناقشة تداعيات حراك شباب جيل زد.
وفي هذا السياق، لم تكن القناة الثانية، مجرد منصة إعلامية، بل جسدت من خلال هذه الحلقة، محاولة مؤسساتية لاحتضان صوت الشباب، وفتح قنوات تواصل مباشرة معهم، في غياب مؤسسات التأطير التقليدية.
جاء ذلك في خطوة تعكس إدراكا كبيرا بأن جيل زد، لم يعد ينتظر من المؤسسات التقليدية أن تتحدث باسمه، بل يفرض حضوره في قلب النقاش الوطني، في ظل تراجع الثقة في الأحزاب والنقابات.
وجمعت الحلقة بين ممثلين عن الأغلبية والمعارضة، أبرزهم نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، ونجوى كوكوس عن حزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب ممثل عن حزب العدالة والتنمية، مع مجموعة من الفتيات الشابات كممثلات غير رسميات لحركة جيل زد، وفاعل جمعوي من مدينة أكادير، التي تعد رمزا لانطلاق شرارة الاحتجاجات، ما أضفى على النقاش طابعا رمزيا وسياسيا قويا.
وتطرق النقاش إلى قضايا جوهرية تشغل الشباب المغربي، وعلى رأسها التعليم العمومي والخدمات الصحية، باعتبارهما أبرز ملفات الاحتجاج.
وعبر ممثلو الشباب في هذه الحلقة التي قادها الإعلامي جامع كلحسن، عن مواقف جريئة، منتقدين هيمنة المصالح الخاصة على القرار الحكومي، وغياب العدالة في توزيع الثروات، في خطاب مباشر يطالب بمحاسبة الحكومة على إخفاقاتها ومساءلتها، بعيدا عن التبريرات السياسية المعتادة.
وركز النقاش على المسؤولية السياسية، في مناقشة حوارية غير مسبوقة جمعت بين الفاعلين الحزبيين والشباب، وسمحت بتمرير رسائل نقدية ضمن إطار مؤسساتي مسؤول، ما يعكس بداية التحول في طريقة إدارة الدولة للنقاش العمومي.
[ad_2]
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

