[ad_1]
فقدت الساحة الكروية المغربية والإفريقية يوم الأربعاء 16 يوليوز 2025، أحد أبرز رموزها، أحمد فرس، الذي رحل عن عالمنا عن عمر يناهز 78 عاما بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإنجازات، فرس لم يكن مجرد لاعب كرة قدم؛ بل كان أيقونة الوفاء، الهداف التاريخي، ونموذج الطموح الذي وضع بصمته الذهبية في سجلات الكرة المغربية.
وُلد أحمد فرس عام 1947، وبدأت قصته مع المستديرة تتلألأ مبكرا، لكن ما ميز مسيرته، وجعلها استثنائية، هو وفاؤه المطلق لقميص واحد: قميص نادي شباب المحمدية.
من عام 1965 وحتى اعتزاله عام 1982، ظل فرس يدافع عن ألوان فريقه الأم، رافضا كل الإغراءات والعروض المغرية التي وصلته من عمالقة الأندية الأوروبية، وعلى رأسها ريال مدريد، هذا الرفض لم يكن بدافع الخوف أو عدم الطموح، بل كان تجسيدًا لقيم الانتماء والتضحية التي آمن بها فرس، مفضلاً المجد مع ناديه ووطنه على الشهرة العالمية.
كان أحمد فرس مهاجما بالفطرة، يمتلك حسا تهديفيا فريدا ورؤية ثاقبة للملعب. هذه الموهبة ترجمت إلى أرقام قياسية، فهو لا يزال الهدّاف التاريخي للمنتخب المغربي (أسود الأطلس) برصيد 42 هدفا، وهو رقم يصعب تحطيمه حتى يومنا هذا.
لكن الإنجاز الأكبر الذي ارتبط اسمه به هو قيادته للمنتخب المغربي للتتويج بلقب كأس أمم إفريقيا عام 1976، وهذا اللقب لم يكن مجرد بطولة، بل كان نقطة تحول في تاريخ الكرة المغربية، ووضع المغرب على خارطة القوى الكروية في القارة السمراء، بفضل أداء فرس الاستثنائي وقيادته الملهمة.
ولم تكن إنجازات فرس مقتصرة على الألقاب الجماعية؛ فقد حصد تقديرا فرديا عاليا توّج بكونه أول لاعب مغربي وعربي يفوز بجائزة الكرة الذهبية الأفريقية عام 1975.
هذا التكريم لم يأتِ من فراغ، بل كان تتويجا لمستوياته الخارقة التي أبهرت القارة بأكملها. كما شارك فرس مع المنتخب الوطني في كبرى المحافل الدولية، مثل كأس العالم 1970 وأولمبياد ميونخ 1972، حيث ترك بصمة لا تُنسى بأدائه المتميز.
ورحل أحمد فرس بجسده، لكن روحه الكروية ستظل حية في ذاكرة الأجيال. سيبقى اسمه محفورا بأحرف من ذهب كرمز للوفاء، الهداف الذي رفض أوروبا، والأسطورة التي قادت المغرب إلى المجد الإفريقي.
تعازينا الحارة لعائلته وللشعب المغربي قاطبة على هذا الفقدان الكبير.
[ad_2]
المغربي almaghribi – أخبار المغرب : المصدر

